أخبار مرنيسة 2020

أخبار مرنيسة 2020

أخبار سياسية اجتماعية ثقافية رياضية, , , .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  علم أسباب النزول نشأته وتطوره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 192
تاريخ التسجيل : 02/03/2013
العمر : 44

مُساهمةموضوع: علم أسباب النزول نشأته وتطوره   الخميس 07 مارس 2013, 13:12

علم أسباب النزول نشأته وتطوره
تمهيد:
الحمد لله الذي جعل لكل شيء سببا، وأنزل على عبده كتابا عجبا، فيه من كل شيء حكمة ونبا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخليقة عجما وعربا، وأزكاهم حسبا ونسبا، وعلى آله وصحبه السادة النجبا. وبعد
فإن علم أسباب النزول جليل قدره، عظيم نفعه، لارتباطه بفنين عظيمين هما تفسير كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وقبل الدخول في التفاصيل لابد من تعريف هذا العلم، وبيان أهميته، وإعطاء لمحة عن تاريخه وتدوينه.
1_ تعريفه علم سبب النزول:
"هو من فروع علم التفسير وهو علم يبحث فيه عن نزول سورة، أو آية، ووقتها، ومكانها، وغير ذلك، ومباديه مقدمات مشهورة، منقولة عن السلف".
2- أهميته:
قد تواردت كلمات العلماء والباحثين على فائدة هذا العلم وأهميته، وهذه بعض نصوصهم في ذلك.
قال الواحدي: "فآل الأمر بنا إلى إفادة المبتدئين المتسترين بعلوم الكتاب، إبانة ما أنزل فيه من الأسباب، إذ هي أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تصرف العناية إليها، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها وبيان نزلها".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب".
وقال الإمام الشاطبي: "معرفة أسباب النزول لازمة لمن أراد علم القرآن.. ومعرفة الأسباب رافعة لكل مشكل من هذا النمط، فهي من المهمات في فهم الكتاب ولا بد.. والجهل بأسباب التنزيل موقع في الشبه والإشكالات، ومورد للنصوص الظاهرة مورد الإجمال حتى يقع الاختلاف، وذلك مظنة وقوع النزاع".
وقال السيوطي: "زعم زاعم أنه لا طائل تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ وأخطأ في ذلك بل له فوائد" . ثم ذكرها.
وعلى هذا درج الزركشي في البرهان، والمتأخرون كابن عاشور في: مقدمة التحرير والتنوير ، ومحمد بن حسين الذهبي في: التفسير والمفسرون ، وغيرهم.
إلا ما كان من حجة الله الدهلوي فقد زعم في كتابه (الفوز الكبير في أصول التفسير): "أن أكثر أسباب النزول لا مدخل لها في فهم معاني الآيات اللهم إلا شيء قليل من القصص". وقد تقدمت تخطئة السيوطي لمن زعم هذا القول.
3- تاريخه وتدوينه:
قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لفت الأنظار إلى علم أسباب النزول، ويمكن أن يستأنس لذلك بالرواية التي تقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرم عبد الله بن أم مكتوم الذي نزلت فيه:{عبس وتولى أن جاءه الأعمى}،ويقول فيه مرحبا بمن عاتبني فيه ربي. وفي هذا اهتمام منه صلى الله عليه وسلم بمن نزلت فيه الآيات، وتعريف به، وإظهار له, وهذا هو علم أسباب النزول بعينه، على أن لنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم :«بلغوا عني ولو آية»، ما يمكن الاستدلال به على ذلك، إذ كان علم أسباب النزول قائما على النقل المرفوع الصحيح.
وقد ورد عن الصحابة أيضا ما يدل على اهتمامهم بهذا العلم، وحرصهم على تحصيله، والاستنارة بفهمه، فقد أخرج مسلم عن طارق بن شهاب قال: (جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا نزلت معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية ؟ قال:{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}، فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات في يوم جمعة. أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء من طريق أبي بكر بن عياش، عن نصير بن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي قال: «والله ما نزلت أية إلا وقد علمت فيما أنزلت، وأين أنزلت، وإن ربي وهب لي قلباً عقولاً، ولساناً سؤولاً».
وأخرج الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري عن مسروق قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: «والذي لا إله غيره، ما نزلت آية من كتاب الله، إلا وأنا أعلم فيمن نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته».
وأما التابعين فقد كان لهم الحظ الأوفر من هذا العلم، وقد جاء عنهم ما يدل على اهتمامهم به، كما ذكر السيوطي في الإتقان عن أيوب قال: سأل رجل عكرمة عن آية من القرآن، فقال: نزلت في سفح ذلك الجبل، وأشار إلى سلع.
وروي أبو عبيد في فضائل القرآن عن الحسن البصري أنه قال:«ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن يعلم فيما أنزلت، وما أراد بها».
وقال القرطبي: قال عكرمة في قوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله". طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته. قال ابن عبد البر: هو ضمرة بن حبيب.
وأما من حيث تدوينه، فقد قال الزركشي في البرهان: "..وقد اعتنى بذلك المفسرون في كتبهم، وأفردوا فيه تصانيف".
قلت: أقدم من صنف فيه الإمام علي بن المديني شيخ البخاري، (ت234).
وقد أشار إلى ذلك السيوطي بقوله: "أفرده بالتصنيف جماعة أقدمهم عليّ بن المديني شيخ البخارى".
ومن القدماء الذين صنفوا في هذا العلم أيضا: الشيخ: عبد الرحمن بن محمد المعروف: بمطرف الأندلسي المتوفى: سنة اثنتين وأربعمائة. له كتاب أسباب النزول، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، وصديق حسن خان في أبجد العلوم، وغيرهما.
ومن أشهر من صنف فيه كذلك: الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي المفسر المتوفى: سنة ثمان وستين وأربعمائة. له كتاب أسباب النزول. وقد بين رحمه الله في مقدمته السبب الذي حدا به إلى تأليفه، حيث قال: "وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئاً، ويختلق إفكاً وكذباً، ملقياً زمامه إلى الجهالة، غير مفكر في الوعيد للجاهل بسبب الآية، وذلك الذي حدا بي إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن، والمتكلمون في نزول القرآن، فيعرفوا الصدق، ويستغنوا عن التمويه والكذب، ويجدوا في تحفظه بعد السماع والطلب".
وقد اختصره الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري المتوفى: سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. في كتاب سماه (عجائب النقول في أسباب النزول)، فحذف أسانيده ولم يزد عليه شيئا".
وقد وصف السيوطي كتاب الواحدي هذا بالإعواز، حيث قال: "ومن أشهرها كتاب الواحدي على ما فيه من إعواز".
وتعقبه الحافظ بن حجر أيضا في كتابه: العجاب في بيان الأسباب على ما يأتي بيانه.
وممن صنف في هذا العلم كذلك: الشيخ الإمام أبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي البغدادي المتوفى سنة (597) له كتاب أسباب النزول. وهو مذكور في كشف الظنون، وأبجد العلوم، وغيرهما.
ومن المصنفات فيه: العجاب في بيان الأسباب، لأبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، رحمه الله. ومنهم من يسميه: (الإعجاب بتبيان الأسباب)، أو (العباب في بيان الأسباب)، كالسخاوي حيث وسمه بالعنوانين الأخيرين معا في كتابه: (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر)، والراجح العنوان الأول. لتصريح مؤلفه بذلك في مقدمته، حيث قال: "وسميت هذا الكتاب: (العجاب في بيان الأسباب)، وعلى الله أعتمد، ومن فيض فضله أستمد، لا إله إلا هو عليه توكلت، و إليه مآب".
وقد ألمح السيوطي إلى هذا الكتاب حيث قال: "وألف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر كتاباً مات عنه مسودة فلم نقف عليه كاملاً".
قلت: قد وصل فيه إلى قوله تعالى: ((أينما تكونوا يدركم الموت))، من سورة النساء، حيث قال ناسخه: "إلى هنا انتهى ما وجد من أسباب النزول لشيخ الإسلام العالم العلامة الحافظ الشيخ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بخطه".
وهو كتاب قد استدرك به مؤلفه ما فات الواحدي، وتعقبه في إيراده الأخبار الضعيفة والواهية، كما قرر ذلك في مقدمته، حيث قال: "ظاهر كلامه أنه استوعب ما تصدى له، و قد فاته من ذلك شيء كثير، فلما رأيت الناس عكفوا على كتابه، وسلموا له الاستبداد بهذا الفن من فحوى خطابه، تتبعت -مع تلخيص كلامه- ما فاته محذوف الأسانيد غالبا، لكن مع بيان حال ذلك الحديث من الصحة والحسن والضعف والوهاء قصد النصح للمسلمين، وذبا عن حديث سيد المرسلين، ولا سيما فيما يتعلق بالكتاب المبين".
وقال أيضا: "فوجدته –أي الواحدي- رحمه الله قد وقع فيما عاب من إيراد كثير من ذلك بغير إسناد مع تصريحه بالمنع إلا فيما كان بالرواية والسماع، ثم فيما أورده بالرواية والسماع ما لا يثبت لوهاء بعض رواته".
ومن أجل من ألف في هذا العلم، الإمام جلال الدين السيوطي فارس هذا الميدن، في كتاب: (لباب النقول في أسباب النزول)، وقد وصف كتابه هذا بقوله: "وقد ألفت فيه- سبب النزول- كتاباً حافلاً موجزاً محرراً لم يؤلف مثله في هذا النوع، سميته لباب النقول في أسباب النزول".
وقال في مقدمته: "فهذا كتاب سميته: (لباب النقول في أسباب النزول)، لخصته من جوامع الحديث والأصول، وحررته من تفاسير أهل النقول، وبالله أسأل النفع به فهو أكرم مسؤول، وأعظم مأمول".
قال السخاوي: "هو مما اختلسه من تصانيف شيخنا: ابن حجر".
والمصنفات فيه كثيرة وقد اقتصرنا منها على المشهور دون المغمور.
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://marnissa2020.akbarmontada.com
 
علم أسباب النزول نشأته وتطوره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخبار مرنيسة 2020 :: المنتديات الإسلامية :: القرآن الكريم-
انتقل الى: